الثمرات التعليمية


تتابعَ التَّأليفُ في القراءات وعلومها، بعد تسبيع ابن مجاهد للسَّبعة.
علم القراءات، من العلوم الجليلة القدر، العظيمة الشَّأن؛ لأنَّه يدور حول رواية الكتاب العزيز، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
اشتمل هذا العلم على علوم نافعة، وهي: علمُ القراءة، وعلم الرَّسم، وعلم توجيه القراءات والاحتجاج بها، وعلم التَّجويد.
ابنُ كثير هو عبد الله بن كثير بن المطلب، وُلد بمكة سنة خمس وأربعين، وتُوفِّي سنة مائة وعشرين هجريَّة. إسماعيل بن قسطنطين: هو أبو إسحاق المخزوميُّ، مولاهم المكِّيُّ، المُقرئ المعروف بالقسط، قرأ على ابن كثير نفسه، وتُوفِّي سنة سبعين ومائة من الهجرة.
البزِّي، هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبي بزة، الراوي الأول لابن كثير بواسطة القسط ، تُوفِّي سنة خمسين ومائتين.
قنبل، هو الراوي الثَّاني لابن كثير، وهو أبو عمر محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن خالد بن سعيد بن جرجة المخزوميُّ، وُلد سنة خمس وتسعين ومائة، وتُوفِّي سنة إحدى وتسعين ومائتين.
حديثُ "أُنزل القرآنُ على سبعة أحرف" حديث متواتر، ينحصر الكلام فيه في عشرة وجوه.
سبب ورود القرآنِ على سبعة أحرف : التَّخفيفُ على هذه الأمَّة، وإرادة اليُسر بها، والتَّهوين عليها شرفًا لها، وتوسعةً ورحمة، وخصوصيَّة لفضلها، وإجابةً لقصد نبيِّها أفضل الخلق، وحبيب الخلق .

الثمرات التعليمية


حرفُ كلِّ شيءٍ: طرفُه ووجهه وحافَّتُه وحدُّه وناحيته والقطعة منه.
اختلف العلماء في المقصود بهذه السَّبعة، مع إجماعهم على أنَّه ليس المقصودُ أن يكون الحرفُ الواحد يُقرأ على سبعة أوجه.
وجه كونها سبعةَ أحرف، دون ألا كانت أقل أو أكثر، أنَّ المتتبِّع للقراءات صحيحِها وشاذِّها وضعيفِها ومُنكرِها؛ يُرجع اختلافَها إلى سبعة أوجهٍ من الاختلاف لا يَخرج عنها.